الشيخ علي الكوراني العاملي
508
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
بالحاج وصافحوهم وعظموهم ، فإن ذلك يجب عليكم لتشاركوهم في الأجر ) . ( المحاسن : 1 / 68 - 71 ) . وقوله ( عليه السلام ) : ( حجوا واعتمروا تصحَّ أجسامكم وتتسع أرزاقكم وينصلح إيمانكم ، وتُكفوا مؤونة عيالكم ) . ( ثواب الأعمال / 47 ) . وقوله ( عليه السلام ) : ( وحق الحج أن تعلم أنه وفادة إلى ربك ، وفرار إليه من ذنوبك ، وبه قبول توبتك ، وقضاء الفرض الذي أوجبه الله عليك ) . ( رسالة الحقوق / 311 ) . كما وصل إلينا أنه ( عليه السلام ) كان يحمل معه أطيب الزاد ويوزعه على الذاهبين إلى الحج أو العمرة : ( كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) إذا سافر إلى الحج والعمرة تزود من أطيب الزاد ، من اللوز والسكر والسويق المحمص والمحلى ) . ( الكافي : 8 / 303 ) . ( قال سفيان : أراد علي بن الحسين الخروج إلى الحج فاتخذت له سكينة بنت الحسين أخته زاداً أنفقت عليه ألف درهم ، فلما كان بظهر الحرة سيَّرت ذلك إليه ، فلما نزل فرقه على المساكين ) . ( مطالب السؤول / 415 ، صفة الصفوة : 2 / 96 ) . ( وكان يمشي إلى الحج ودابته تقاد وراءه ) . ( الجواهر : 17 / 311 ) . ويقول : ( لو حج رجل ماشياً وقرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر ما وجد ألم المشي ) . ( وسائل الشيعة : 11 / 396 ، والمنتظم : 5 / 349 ) . * * تحير عبد الملك في قتل الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) ! بادر عبد الملك بالكتابة إلى واليه الحجاج أن لا يمسَّ الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) بسوء ، خوفاً على ملكه من دماء آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ! ولكنه مع ذلك بقي متحيراً فيه لأن تقارير الحجاج والجواسيس الخاصين تقول إنه المرجع الروحي لحركات الهاشميين ضد النظام ، فأمر عبد الملك بالقبض عليه وإحضاره مقيداً كما مر !